°ˆ~¤®§(§شبكة بغداد الحب §)§®¤~

§(§شبكة بغداد الحب §)§
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لماذا نبكي بالموت .. ونفرح بالميلاد ..؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
nona
عضو فعال جدا
عضو فعال جدا
avatar

المساهمات : 400
تاريخ التسجيل : 25/08/2008
العمر : 31

مُساهمةموضوع: لماذا نبكي بالموت .. ونفرح بالميلاد ..؟   الأربعاء أغسطس 27, 2008 6:44 am

لماذا نبكي بالموت .. ونفرح بالميلاد ..؟

عيد ميلاد الإنسان هو مناسبة طيّبة ، والعكس صحيح في يوم مماته ..!
إنّ الأعياد هي مناسبات جميلة ، ولكن الموت هو مناسبة حزينة ..! مع ذلك فإنّ كاتب سفر الجامعة يعلن : أنّ يوم موت الإنسان خير من ولادته .. فكتب قائلا ً : ( الذهاب إلى بيت النوح ، خير من الذهاب إلى بيت الوليمة ..وأيضا ً : قلب الحكماء في بيت النوح ، وقلب الجهّال في بيت الفرح – جامعة 7 : 14 )0
قد نظنّ إنّ هذا الكاتب كان حزينا ً عند كتابته هذه الكلمات .. ولكن هناك حقيقة أراد أن يعلنها لنا وهي أنّ مناسبة الدفن والموت صالحة لأن تضعنا وجها ً لوجه أمام حقائق أساسية في هذه الحياة ، حقائق قد تعمينا عنها المناسبات الطيّبة والولائم الفخمة .إنّ الشخص الحكيم يفكّر بحقيقة الموت والأبدية عندما يرثي عزيزا ً فقده مثلا ً . ولكن الجاهل يحاول أن يتجنّب تلك الأفكار بإشباع نفسه بالولائم والأوقات الطيّبة .
والكتاب المقدس يحثنا على معرفة هذه الحقيقة ويحرّضنا على التعقّل والصحو في هذا الأمر كما جاء في رسالة رومية ..
"ولا تشاركوا هذا الدهر،
بل تغيّروا عن شكلكم بتجديد أذهانكم،
لتخبروا ما هي إرادة الله الصالحة المرضيّة الكاملة" - رومية 12 : 3 0
ولكن يجب أن نقدّم حياتنا ذبيحة حب، يلزم أن نقدّمها مقدّسة للرب، فلا تكون حياتنا على شاكلة أهل العالم الحاضر الذي يعيشون لحساب الجسد، ويطلبون الكرامات الزمنيّة، وإنما يلزم تجديد الذهن الداخلي لنحمل لا إرادتنا الذاتية، بل إرادة الله الصالحة المرضيّة الكاملة. تجديد القلب والنفس على صورة خالقنا يهبنا إرادته عاملة فينا، فتكون تصرفاتنا الخارجية أو سلوكنا الظاهر يمثّل النقاوة الداخليّة.
يقول القدّيس غريغوريوس أسقف نيصص: كيف تقدرون أن تُطيعوا بولس الذي يحثّكم على تقديم أعضائكم ذبيحة حيّة مقدّسة مرضيّة إن كنتم تمتثلون بهذا العالم ولا تتشكّلون بتجديد أذهانكم، عندما لا تسلكون في جدة الحياة بل تبقون سالكين في روتين الإنسان العتيق..؟
وفي دراستنا للتجديد - في كتاب: "الروح القدس بين الميلاد الجديد والتجديد المستمر" ميّزنا بين التجديد الذي نناله في مياه المعموديّة حيث يُصلب الإنسان العتيق وننعم بالإنسان الجديد الذي على صورة خالقنا يحمل قوّة القيامة فيه، وبين التجديد الذهني المستمر خلال نموّنا الدائم بنعمة الله الدائمة الحركة فينا، ترفعنا من قوّة إلى قوّة، ومن مجد إلى مجد. خلال هذا التجديد المستمر بعمل النعمة الدائم نمارس الحياة المقدّسة كذبيحة حب لله لا تتوقف.
لذا يقول الشهيد كبريانوس: إنكم تقدّمون هذه الذبيحة للَّه، وتحتفلون بها بغير توقّف، نهارًا وليلاً، إذ صرتم ذبائح الله، مظهرين أنفسكم كتقدمات مقدّسة بلا عيب.
يقارن القدّيس يوحنا الذهبي الفم بين الذين يشاكلون هذا العالم أو يحملون هيئته أو "شكله" وبين الذين يتغيّرون داخليًا بتجديد أذهانهم، فيرى في الأولين أنهم يحملون شكل العالم الزائل خلال الأمور الظاهرة الوقتيّة، بينما الآخيرون يحملون الحق الأبدي في داخلهم، إذ يقول:
شكل (هيئة) هذا العالم حقير وزهيد ووقتي، ليس فيه سموّ ولا استمرارية ولا استقامة، إنما هو فاسد تمامًا. فإن أردت السلوك باستقامة لا تشكّل نفسك حسب شاكلة هذه الحياة الحاضرة، إذ لا يوجد فيها شيء باقٍ أو مستقر. لهذا يقول "شاكلة (هذا الدهرإن تحدثت عن الغني أو المجد أو جمال إنسان أو ترف أو ما يشبه ذلك من الأمور العظيمة التي تريدها تجدها "شكلاً مجرّدًا" وليست حقيقة ) .
أجل .. إنها مجرّد عرض وقناع وليست كيانًا دائمًا.
"لا تشاكلوا هذا الدهر، بل تغيّروا عن شكلكم بتجديد أذهانكم"، لم يقل "بتغيير شكله" بل "تغيّروا" مظهرًا أن طرق العالم هي "شكل" أمّا طريق الفضيلة فليس شكلاً بل كيان حقيقي يحمل جمالاً طبيعيًا خاصًا به لا يحتاج إلى خداعات أو أشكال خارجية تزول...
ليس شيء أضعف من الرذيلة، ولا ما يشيخ سريعًا مثلها .. لا تيأس ولا تخر، بل تجدد بالتوبة والدموع مع الاعتراف وعمل الصلاح .
هكذا يرى القدّيس يوحنا الذهبي الفم أن من يحمل شكل العالم الحاضر يحمل طبيعته الفانية الزائلة، أمّا من يتجدد كل يوم بالتوبة فيلتقي بالحق الأبدي، عِوض الظلال الفانية، بمعنى آخر من يرتبط بالخطيّة إنما تشيخ نفسه وتهلك، ومن يرتبط بالتوبة يتجدّد مثل النسر شبابه الداخلي (مز 103: 5)، فيحمل فيه إرادة الله الصالحة المرضيّة الكاملة.
يقول القديس أغسطينوس:
( لنا والدان ولدانا على الأرض للشقاء ثم نموت. ولكننا وجدنا والدين آخرين. فالله أبونا والكنيسة أمنا، ولدانا للحياة الأبديّة. لنتأمل أيها الأحباء أبناء من قد صرنا؟ لنسلك بما يليق بأبٍ كهذا... وجدنا لنا أبًا في السماوات، لذلك وجب علينا الاهتمام بسلوكنا ونحن على الأرض. لأن من ينتسب لأبٍ كهذا عليه السلوك بطريقة يستحق بها أن ينال ميراثه).
نعم : أخي الإنسان
إنّه لحسن أن نحتفل بأعياد ميلادنا ونصرف أوقاتا ً طيّبة ، ولكن المهم حتى في تلك الأوقات أن نبقي هذه الحقيقة في قلوبنا وفي أذهاننا راسخة ، إذ نتذكّر بأننا أموات نعيش في عالم مائت ، كما نحضّر نفسنا للأبديّة..للإنّ مظهر الأبديّة منسوج ٌ على نوال حياتنا الأرضية .
أجل :
إنّ سلوك وعادات هذا العالم .. غالبا ً أنانية ومفسدة ، ويدرك الكثير من المسيحيين بفطنتهم ، إنّ الكثير من السلوك العالمي يخرج عن الحدود المسموح بها لهم .
ورفضنا لمجاراة العالم .. يجب على أيّ حال أن يكون أعمق من مستوى السلوك والعادات ، إذ يجب أن يرسّخ بقوة في أذهاننا من خلال طبيعة المسيح الجديدة التي منحها للبشرية بطبيعة مقدسة طاهرة منزّه عن كلّ عيب ..فعندئذ ٍ نستطيع أن نتأكد بانّ سلوكنا يمجّد الله في الأفراح والأحزان وفي كلّ الأحيان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
3LOSHGHOST
Admin
avatar

المساهمات : 244
تاريخ التسجيل : 21/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: لماذا نبكي بالموت .. ونفرح بالميلاد ..؟   الأربعاء أغسطس 27, 2008 8:39 am

ابداع في ابداع دمتي بهذا الابداع والتميز ننتضر كل جديدك عاشت ايدج تقبلي تحياتي...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bgd7.yoo7.com
 
لماذا نبكي بالموت .. ونفرح بالميلاد ..؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
°ˆ~¤®§(§شبكة بغداد الحب §)§®¤~ :: `~'*¤!||!¤*'~`((القسم الديني))`~'*¤!||!¤*'~` :: ~*¤®§(*§ منتدى الدين المسيحي §*)§®¤*~ˆ°-
انتقل الى: